تراجع كبير في إنتاج طرطوس
من ثمار الزيتون والأسباب مناخية!
سجلت تقديرات الإنتاج من ثمار الزيتون وهو عام الحمل
تراجعاً كبيراً مقارنة مع
سنوات الحمل السابقة، حيث من المتوقع أن تنتج طرطوس
هذا الموسم 118.700 ألف طن من
الثمار قابلة للانخفاض، في حين كان الإنتاج في سنوات
الحمل المماثلة يتراوح ما بين
180-200
ألف طن ولم يعد المزارع في طرطوس يحمل هم التسويق
وإنما الخوف من فقدان
الإنتاج، خاصة مع وجود مناطق سيكون الموسم معاوماً
فيها مثل منطقة الصفصافة التي
تعاني تراجعاً في إنتاج هذه المادة منذ قرابة الخمس
سنوات، والأسباب تعود وفق ما
أوضح المهندس أحمد دلول رئيس قسم الثروة النباتية في
مديرية الزراعة
بطرطوس لظروف مناخية بحتة خاصة فيما يتعلق بدرجات
الحرارة، حيث تحتاج شجرة الزيتون
إلى ساعات برودة تتراوح بين 1000 إلى 2000 ساعة بدرجة
حرارة /7/ مئوية في الفترة
الممتدة من كانون الثاني إلى نيسان وهذا يحدد كسر طور
السكون في البراعم الخضرية
لتحويلها إلى براعم ثمرية، وذلك لم يحصل هذا العام حيث
كان الشتاء دافئاً ولم تنل
الشجرة ساعات البرد المشار إليها سابقاً وكان الاتجاه
نحو النمو الخضري وقلة
الازهار، وبالتالي تدني الإنتاج، وبالنسبة لمنطقة
الصفصافة بالتحديد أوضح المهندس
دلول أن المنسوب المائي في المنطقة مرتفع والقرية
طينية وثقيلة ويلجأ المزارعون
هناك إلى الحراثة بجرارات كبيرة وضخمة تؤدي إلى تقطع
الجذور الماصة، كما أن المنطقة
مجرى للرياح التي تؤدي إلى تساقط قسم كبير من الأزهار
كما يقومون في معظم الأحيان
بزراعة بساتين الزيتون بالخضراوات التي تجلب الحشرات
والأمراض الفطرية الأخرى، وري
هذه المزروعات في مرحلة إزهار الزيتون يؤدي إلى تساقط
هذه الأشجار، يُضاف إلى هذه
الأسباب مجتمعة قلة الخدمات المقدمة إلى هذه الشجرة
العريقة مما يؤدي إلى ضعفها،
وبالتالي ضعف الإنتاج.