إلزام الحرفيين بنقل منشآتهم
إلى المدن الصناعية
أوضح التقرير السنوي لجمعية المنتجات الإسمنتية بدمشق
أن بعض الحرفيين ممن رخصوا
معاملهم عام 1966 مازالوا يستلمون المخصصات نفسها عام
2010 دون أي تعديل لمدة
أربعين سنة، والمفارقة الأهم ـ حسب التقرير ـ هي قيام
محافظة دمشق بإصدار إنذارات
إلى جميع معامل الحرفيين العاملين في الإسمنت داخل
مدينة دمشق ولم تستثن من
الإنذارات إلا المعامل غير المرخصة، حيث تقوم دوريات
المحافظة بإغلاق المعامل
المرخصة وتشميعها بالشمع الأحمر، مع العلم أن الاجتماع
الذي عقد في رئاسة مجلس
الوزراء سابقاً ـ مديرية المناطق الصناعية ـ تقرر فيه
إخلاء كل المعامل المتواجدة
في دمشق وريفها ونقلها إلى مدينة عدرا الصناعية وليس
المرخصة فقط... ؟
وحول
الموضوع أوضح رئيس اتحاد الجمعيات الحرفية بدمشق أنه
في الشهر الثامن من العام
الماضي تم إنذار العاملين في مواد البناء ضمن مدينة
دمشق لنقل منشآتهم إلى خارج
المدينة وتحديداً إلى المدينة الصناعية بعدرا، وتم
إعطاؤهم مهلة ثلاثة شهور
للاكتتاب فيها، والذي يكتتب سيعطوه مهلة تسعة أشهر
إضافية حتى إتمام عملية النقل،
أما الذين لم يكتتبوا فتم إنذارهم بإخلاء المنشآت، لذا
قمنا كاتحاد برفع كتاب إلى
محافـظ دمشق لفض الأختام، وكان الرد بالرفض !! علماً
أنه تم سابقاً الاتفاق مع
المحافظة خلال اجتماعنا مع وزير الإدارة المحلية أننا
حرفيون ولسنا صناعيين ومهننا
تخديمية، وطلبنا أن تكون لنا تجمعات خاصة قريبة من
مدينة دمشق، بحيث يخدم كل تجمع
الجهة القريبة منه، وكان الرد آنذاك أن المخطط
الإقليمي سيلحظ بكل تأكيد وجود هذه
التجمعات، ولكن إلى اليوم لم يصدر المخطط ولا ندري متى
سيصدر!!
وختم رئيس
الاتحاد: إن الوضع المادي للحرفيين متردٍ وليست لديهم
القدرة للانتقال إلى مدينة
عدرا الصناعية، فحاجة كل حرفي لا تقل عن 1200م ثمنها
مليونان وأربعمائة ألف، إضافة
إلى تكلفة البناء والترخيص والكهرباء التي تتجاوز
الثلاثة ملايين، بينما رأس مال
أغلب المنشآت المنذرة لا تتجاوز الثمانين ألف ليرة،
وعليه فإننا نرجو أن ننصف وأن
تحل مشكلتنا حلاً عادلاً ولاسيما أن هذه المنشآت تعيل
حالياً أكثر من /2000/ أسرة!