معمل عرجوم تلة الخضر بطرطوس.. رُخَص بدون علم الأهالي
و3000 توقيع على
الشكوى من روائحه!
بغفلة من الزمن على مايبدو، وتجاوزاً لرأي الجوار- وهو
أساسي قانوناً- حصل أحد
المواطنين على القرار رقم /283/ الصادر عن محافظ طرطوس
السابق بتاريخ 26/1/2007
القاضي بالترخيص مؤقتاً لاستثمار محل لصناعة مخلفات
عصر الزيتون على العقار رقم 182
من منطقة الطليعي العقارية التابعة لمنطقة صافيتا
بمحافظة طرطوس، وفي شكوى حملت
ثلاثة آلاف توقيع من قرى الطليعي -تلة الخضر-تل
ترمس-بيت أحمد ونوس- جب الأملس-أم
حوش-الزينبية-دوير الطليعي-الهرمل-ناحوت-وادي الماس
تقدم بها أصحابها لمكتبنا حول
قيام أحد الصناعيين بإنشاء معمل لتكرير وتصنيع عرجوم
الزيتون في وسط القرى
المذكورة، دون أن يتم أي إعلان في تلك القرى للاعتراض،
وفق ما تضمنه نص الشكوى وقد
باشر المعمل دون تحقيق الحد الأدنى من الشروط الفنية
والبيئية، فانتشرت رائحة كريهة
جداً تصل إلى القرى المحيطة، ماجعل الوضع لايطاق وأضر
بالبيئة والصحة العامة، وأثر
بشكل كبير على بعض المقاصف والمطاعم السياحية
المنتشرة بكثرة في المنطقة، لقربها
من سد الباسل، وأجهض أي عملية استثمار سياحي مستقبلي،
بالإضافة إلى قرب موقع تجميع
العرجوم من آبار الدولة التي تروي عدداً من القرى وهذا
ما قد يتسبب في تلوث مياه
الشرب.
الأهالي
الشاكون
تقدموا بمعروض بثّوا من خلاله شكواهم لمديرية بيئة
طرطوس التي أجرت كشفاً في
26/1وضحوا
فيه أن المعمل مرخص منذ عام 2006 وهو يقوم بحرق
العرجوم لتسخين المياه
وتحويلها إلى بخار لاستخراج الزيت منه، ويقترحون إلزام
صاحب المنشأة بتركيب فلتر
للمدخنة خلال شهر -وها نحن في الشهر الثالث- وتطبيق
وسائل الوقاية الفردية
بالمنشأة، وإنشاء سور للمنشأة بارتفاع/5ر2/ متر،
وتجهيز مستودع محكم لمادة العرجوم
وتكتيم ساحات المنشأة وتشدير المعالج بشادر مناسب،
وإعطاء صاحب المنشأة مهلة خمسة
أشهر لإنهاء الأعمال المشار إليها، وتنظيف بقايا
العرجوم غير المعالج تحت طائلة
المساءلة القانونية، وتم إعلام محافظ طرطوس بهذا
المضمون بالكتاب رقم 195/ص تاريخ
8/2.
بالعودة إلى موضوع الشكوى، اعترض الشاكون على طريقة
تعامل البيئة معها،
واعتبارها فردية وتجاهل تواقيع وأختام..!!؟ وتساءلوا
كيف رُخِّص لهذا المعمل دون
علمهم؟ وكيف يسمح بالعمل فيه طالما أن عليه كل هذه
المخالفات؟. السيد حسن مرجان
مدير البيئة قال حول هذا الموضوع: إن البيئة تتابع
بتوجيه من المحافظ الكشف على
المنشأة كل خمسة عشر يوماً لمعرفة مدى التقيد بمعالجة
الملاحظات المذكورة، وفي حال
عدم التقيد، والتقاعس سيتم إغلاق المنشأة، ولو قبل
مرور الأشهر الخمسة بالاستناد
إلى الأنظمة والقوانين البيئية المعمول بها . نشير في
هذا السياق إلى أن محافظة
طرطوس، تمتلك عدداً من المنشآت المماثلة، وتتوسط
أحياء سكنية مثل حي الرادار،
ويعاني الجوار ما يعانيه جراءها وتحتاج لخطوات إجرائية
وعلاجية سريعة، فهل تأتي
الحلول بسلة واحدة أم تلو بعضها..أم..