لا خيار أمامها سوى الاستثمار.. مليارات الليرات تنتظر
أن تحركها خزانات التقاعد
المحلية
تسعى النقابات في سورية لاستثمار أموال خزاناتها
التقاعدية في ضوء خفض أسعار الفائدة التي تمنحها
المصارف.
وقال نقيب الصيادلة الدكتور فواز زند الحديد إن
النقابة تحتاج سنويا لصرف 150 مليون ليرة على
استحقاقات اعضائها وقد تتجاوز نفقاتها الاجمالية 200
مليون ما يستدعي التفكير جديا بالبحث عن قنوات
استثمارية جديدة الى جانب تلك القائمة حاليا.
ويحدد زند الحديد عددا من المشاريع أهمها بناء مستثمر
كمكاتب في حلب ومساهمة بثلاثة ملايين في شركة المنشآت
السياحية الشام للفنادق ومكاتب مستثمرة بالتعاون بين
خزانة التقاعد وفرع النقابة في الرقة وشركة الصناعات
الصيدلانية فاركو وهي شركة مساهمة مشتركة مع نقابة
الاطباء واطباء الاسنان ووزارة الصحة إلى جانب إنشاء
مصنع خاص بالنقابة لإنتاج أغذية الاطفال والحليب
والباب مفتوح لمشاركات نقابات وجهات أخرى في المشروع
الذي هو قيد الدراسة ولن تقل تكلفته عن 500 مليون ليرة
.
وإلى جانب هذه المشاريع هناك ريعية للصيدليات المركزية
التي أصبحت موجودة في أغلب المحافظات.
وتركزت استثمارات نقابة الأطباء حتى عام 2010 على عدد
من العقارات في مختلف المحافظات للاستفادة من ريعها
لرفد خزانة التقاعد فضلا عن اقامة نواد وشاليهات
للاعضاء في مختلف المحافظات.
وتعتبر شركة الصناعات الصيدلانية المساهمة من أوائل
مشاريع الاستثمار التي اطلقتها النقابة حيث تأسست عام
1984برأسمال مشترك بلغ 400 مليون ليرة موزعة بين 25
بالمئة لوزارة الصحة و 45 بالمئة لنقابة الصيادلة و 20
بالمئة لنقابة الاطباء و 10 لنقابة أطباء الاسنان .
وبين نقيب الاطباء الدكتور وائل الحلقي أنه تم سداد
كامل قيمة الارض عام 2003 لمؤسسة الاسكان ولم تفرغ
الارض باسم الشركة ويجري البحث في إمكانية إقامة معمل
أو منشأة على هذه الأرض في منطقة ريف دمشق الصبورة لكن
التباطؤ في نقل الملكية للشركة يؤجل هذا الاستثمار.
وأضاف الحلقي أن النقابة دخلت في حصص تأسيسية في
الجامعة العربية الاوروبية بالمساهمة ب 5 ملايين ليرة
وتمت زيادة هذه المساهمة في الربح الناتج بنسبة 27
بالمئة في 2009.
ولا يرغب الحلقي بأن يطلق على هذه المشاريع مشاريع
استثمارية حقيقية ويقول بصراحة وشفافية ان هذه
الاستثمارات لانستطيع ان نطلق عليها اسم استثمارات
حقيقية بل مشاريع صغيرة لاتحقق آمال الاطباء ولاتدخل
مباشرة ضمن اطار الاستثمار المتعارف عليه اقتصاديا كما
لاتعكس طموحهم في الدخول في عملية التطور الاقتصادي
والاجتماعي الذي تشهده سورية مقترحا التفكير بشكل
مؤسساتي واستراتيجي يترافق وعملية التنمية الصحية
الشاملة .
ويقترح الحلقي تأسيس مكتب اقتصادي متكامل لبحث مواضيع
الاستثمار في المحافظات كافة والتاكيد على دور النقابة
في الاستثمار في القطاع الصحي والطبي وامكانية
المشاركة في الاستثمار لإقامة معامل دواء تفتقد اليها
سورية والمشاركة في إقامة مشاف تخصصية والعمل على
تأسيس شركة إدارة نفقات طبية أو شركة تأمين صحي
والنهوض بالمشاريع التي هي قيد الإنجاز والاستثمار
الافضل للمنشآت المقامة سابقا.
وتشهد نقابة المهندسين هي الأخرى حراكا يستهدف استكشاف
فرص استثمارية في القطاعات المختلفة ووفقا لتقرير
النقابة الذي قدمته في مؤتمرها العام الذي عقد مؤخرا
فإنها تتجه الى إقامة شراكات مع البنوك وشركات التأمين
الى جانب الانشطة في القطاعات العقارية والسياحية
والخدمية والصناعية والزراعية وفي هذا السياق تعمل
النقابة على تأسيس شركة المهندسين القابضة برأسمال
مليار ليرة بحيث تساهم فيها الخزانة بنسبة 55 بالمئة
ويطرح المبلغ المتبقي على الاكتتاب العام.
ويطالب بعض الخبراء الاقتصاديين بتأسيس شركة مساهمة
برأسمال كبير تساهم فيها خزانات النقابات المختلفة
بنسب محددة على ان يتم طرح الجزء المتبقي للاكتتاب
العام مايوسع قاعدة المشاركة الشعبية فيها و يسهم في
تحريك مدخرات هذه الخزانات والافراد.
إلى ذلك فإن خبراء الجدوى الاقتصاديين ينصحون بأن تسعى
النقابات العربية لتحريك مدخرات اعضائها عبر البحث عن
قنوات استثمارية ذات جدوى وخاصة مع استمرار البنوك في
تخفيض سعر الفائدة الدائنة وارتفاع سعر المدينة كذلك
ارتفاع معدلات التضخم وتوقعت شركة "بوز اند كو"
العالمية أن يرتفع عدد الذين تزيد أعمارهم على 65 سنة
في منطقة الشرق الأوسط من 10 ملايين حاليا الى 70
مليونا بحلول عام 2050 اي بمعدل 700 بالمئة ما يعنى أن
أمام هذه النقابات المزيد من الأعباء المتمثلة بصرف
رواتب وإعانات تقاعد وشيخوخة.