مرفأ طرطوس يحقق
أرقاماً إنتاجية متنامية ويخطط لإقامة مجمع سياحي كبير
يعتبر مرفأ طرطوس شرياناً
حيوياً ومهماً في الاقتصاد السوري ويلعب دوراً أساسياً
في النمو الاقتصادي , حيث تم
تجهيزه بأحدث الآليات والروافع البرية والبحرية
المختلفة . خلال السنوات الخمس
الأخيرة في ظل القيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشارالأسد
كان
الاقتصاد السوري واحداً من أكثر الاقتصادات نمواً في
منطقة الشرق الأوسط وكان مرفأ
طرطوس أحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني بما يوفره من
خدمات للمصدرين والمستوردين من
أفراد وشركات عامة وخاصة, وكذلك لحركة الترانزيت
المتجهة إلى الدول العربية
المجاورة حيث يشكل مرفأ طرطوس مقصداً أساسياً لها لما
يوفره من سرعة في تناول
البضائع وإنجاز معاملاتها ورسوم منافسة ومدروسة تعمل
إدارة المرفأ على تطويرها
وتحسينها باستمرار . أحدثت الشركة العامة لمرفأ طرطوس
بموجب المرسوم التشريعي رقم
314
لعام 1969 الذي حدد نشاطه في استثمار المرفأ وما ينشأ
فيه من أحواض مائية
وأرصفة ومخازن ومستودعات وقاعات بيع ومنافع وما يؤمن
فيه من خدمات للسفن والركاب
والبضائع . حالياً تمارس الشركة عملها وفق أحكام
القانون رقم 2 للعام 2005 , تم
تصميم المرفأ من قبل شركة كامب ساكس الدنماركية وبدىء
باستثماره بشكل محدود في
العام 1966 . يتولى إدارة الشركة لجنة إدارية برئاسة
المدير العام وهي شركة خدمية
تابعة للقطاع العام تقدم جميع الخدمات اللازمة للشحن
والتفريغ والخزن , يطبق في
المرفأ نظام حماية وأمن لكافة البضائع والمنشآت بغية
تسهيل عمل المراجعين وتذليل
الصعوبات , تم إحداث صالة النافذة الواحدة التي تضم
جميع الجهات العامة التي لها
علاقة بإنجاز المعاملة وهي المرفأ - الجمارك - المصرف
التجاري - التوكيلات الملاحية
.
وبتاريخ 30/4/2006 صدر المرسوم التشريعي رقم 20/2006
الخاص بالمنافذ الحدودية حيث
تم تشكيل لجنة الإشراف والتنسيق تضم في عضويتها كافة
الفعاليات الإدارية العاملة في
الحرم المرفئي وغرفة الملاحة البحرية يرأسها المدير
العام ولها حق الإشراف على كافة
الأنشطة في المنفذ الحدودي البحري ما عزز دور إدارة
الشركة وصلاحيتها على بقية
الإدارات الأمر الذي انعكس إيجاباً على آليات العمل
وتبسيط إجراءاته وعلى
المتعاملين مع المرفأ. أداء متميز يمتلك مرفأ طرطوس
العديد من الميزات الفنية التي
تؤهله ليكون أحد أهم المرافىء في العالم , حيث تبلغ
المساحة الإجمالية 3 ملايين متر
مربع , ومساحة الأحواض المائية 1,2 مليون متر مربع .
أما المساحة البرية 1,8 مليون
متر مربع , ويصل عرض قناة الدخول إلى 200 م وعمقها
14,5 م طول المكسر الرئيسي 2650
م - أما طول المكسر الثانوي 1620 م نفذ المرفأ
ثلاثة ألسنة مع رصيف خاص للفوسفات
وآخر للكبريت يبلغ عدد الأرصفة 22 رصيفاً وتتراوح
أعماقها بين 4-13 م أطوال الأرصفة
5130 م . طول الأرصفة
الخاصة بالفوسفات 540 م , طول الأرصفة بعمق 4م / 1290
م ,
وطول الأرصفة القابلة لاستقبال البواخر التجارية 3300
م , الطاقة الإنتاجية
التصميمية 12 مليون طن منها 6000 طن فوسفات. صوامع
الفوسفات : تحتوي 22 خلية بطاقة
استيعابية 88000 / طن - رصيف الفوسفات يمتد على شكل
جسر بطول 270 م وغاطس 11 م
ويبلغ عرضه مع البيتات 22 م ودونها 16,25 م . صوامع
الحبوب : تستوعب 85000 طن ولها
رصيف خاص بغاطس 12 م ومجهزة بعربتي كانتري بطاقة 400
طن /سا . المساحة الإجمالية
لساحات المرفأ857000 م2 تشمل ساحات زفتية مساحتها
563000 م2 - وساحات بيتوتية
مساحتها 294000م 2 منها مساحة الحاويات وساحة السيارات
. عدد المستودعات في المرفأ
15مستودعاً
تقسم الى : مستودعات تخزين : تشمل مستودع مصندقات ,
مستودعين طابقيين
,أربعة
مستودعات تخزين , إضافة الى ثمانية مستودعات تخزين
طويل الأمد . هناك أيضاً
مستودعات متخصصة: تشمل مستودع التبريد مساحته 1500 م2
وطاقته التخزينية 1000 طن
,
مستودع المواد المتفجرة ومحجر زراعي مساحته 4912 م2 مع
محطة تعقيم . واستناداً الى
الميزات التي يتمتع بها مرفأ طرطوس والخطوات المتخذة
بخصوص تبسيط الإجراءات ورفع
كفاءة العاملين في الشركة ورفدها بآليات حديثة وتحسين
الأداء على الأرصفة فقد حقق
مرفأ طرطوس أرقام إنتاجية متنامية فقد وصلت حركة السفن
القادمة والمغادرة للمرفأ
خلال الربع الأول من هذا العام 594 سفينة وبلغت كمية
الترانزيت العابر للمرفأ 301
ألف طن , وتشير بيانات محطة حاويات طرطوس الدولية الى
أن عدد الحاويات النمطية
المحملة والمفرغة لنفس الفترة بلغ 13 ألفاً و 406
حاويات نمطية. أما إيرادات شركة
مرفأ طرطوس وصلت خلال نفس الفترة إلى 889 مليون ليرة
فيما بلغت كميات الحركة
الملاحية لنفس الفترة 3 ملايين و 245 ألف طن . في حين
بلغت قيمة الاعتمادات على
المشروعات الاستثمارية في الخطة السنوية للعام الحالي
تبلغ 850 مليون ليرة أما
الإنفاق الاستثماري فبلغ حتى تاريخه 46 مليون ليرة شمل
ترميم وتشييد ساحات وطرقات
إسفلتية وإصلاح المدخل الشرقي وتنفيذ مشروع منظومة
كاميرات المراقبة وإصلاح وتدعيم
الأرصفة 8 و 13 وإصلاح وتحديث مجموعتي التوليد
الكهربائية الرابعة والخامسة . كما
شمل الإنفاق الاستثماري أيضاً ترميمات في بعض الأبنية
واستبدال تجهيزات انارة
وتغذية كهربائية ومحطة التحويل وأجور دورات وإيفاد
مشيراً الى أنه فيما يخص مشروع
الأرصفة الجديدة فهو قيد التعاقد مع الشركة العامة
للطرق والجسور. يذكر أن الشركة
تعمل على تنفيذ مشاريع جديدة في مرفأ طرطوس أهمها
إنشاء رصيفين جديدين , ومجمع
سياحي تجاري في الزاويا الجنوبية من الحرم المرفئي على
ساحة بحدود 6000 متر مربع
وتتضمن فندقاً مع كافة ملحقاته الخدمية من مطاعم
وصالات لعقد الاجتماعات والندوات
ومرآب للسيارات وصالات عرض تجارية مميزة على أن يحوي
في جزء منه صالة للمسافرين
تلبي متطلبات العصر لخدمة السياحة في سورية . مشاريع
جديدة وفي تفاصيل المشاريع
الجديدة لمرفأ طرطوس نذكر من الاعمال الحيوية في
المرفأ : إنشاء رصيفين جديدين
,
إنشاء مجمع سياحي , إنشاء صوامع جديدة للحبوب , مخبر
للتحاليل , إنشاء رصيفين
جديدين : رصيف بطول /266/ متر وغاطس/11 / متر يحصر
خلفه ساحة بعرض/ 160/ متر رصيف
مكمل للرصيف / 266/متر بطول /470/متر مع رصيف رورو
بعرض / 35/متر ورصيف في مقدمته
الغربية بطول / 125/ متر على أن يكون غاطس الرصيف /
15/متر . نشير في هذا الصدد إلى
وجود ساحات خلفية يمكن الاستفادة منها لرفع الطاقة
الانتاجية لهذين الرصيفين تقدر ب
/ 50000/
متر مربع وهناك توجه لإنشاء مجمع سياحي تجاري في
الزاوية الجنوبية من
الحرم المرفئي على مساحة بحدود / 6000/ متر مربع
وتتضمن فندقاً مع كافة ملحقاته
الخدمية من مطاعم وصالات لعقد الاجتماعات والندوات
ومرآب للسيارات وصالات عرض
تجارية مميزة على أن يحوي في جزء منه صالة للمسافرين
تلبي متطلبات العصر لخدمة
السياحة في سورية , وكذلك إنشاء صوامع جديدة للحبوب ,
حيث تقع شمال مستودع
المصندقات المساحة التقديرية / 7000 / متر مربع مقترحة
لإنشاء صوامع للحبوب بطاقة
100
ألف طن وهي قيد دراسة العروض الفنية . وفي ما يخص مخبر
التحاليل فقد تم إحداث
المخابر المركزية في النافذة الواحدة الحدودية ومنها
المنفذ الحدودي لمرفأ طرطوس
,
بموجب المرسوم 20 لعام 2006 بقصد تبسيط وتسريع إجراء
التحاليل المطلوبة على المواد
المستوردة عبر هذه المنافذ دون الحاجة الى نقل العينات
بعيداً . كما تم تجهيز
المكان المناسب لمخابر مرفأ طرطوس بالقرب من صالة
النافذة الواحدة وبمساحة طابقية
تزيد عن 3000 متر مربع وتم أيضاً التعاقد على توريد
معظم التجهيزات اللازمة للمخابر
وقد وصل الى الشركة حوالي 50% منها وهي قيد التركيب
حالياً وهناك حوالي 25% من
الأجهزة موجودة في مرفأ اللاذقية ولا يزال هناك حاجة
لبعض التجهيزات الأخرى تم
الإعلان عنها من قبل شركة مرفأ اللاذقية لصالح
المرفأين والعروض قيد الدراسة. تقسم
المخابر المحدثة الى أربع مخابر متخصصة هي : الغذائية
والعلفية , الكيميائية,
المعدنية , مواد البناء والخشب والنسيج والمواد
البلاستيكية سيكون للمخابر المحدثة
القدرة على إجراء معظم التحاليل التي تتطلبها وتسمح
بها الأنظمة المرعية » غير
المحصورة بوزارات متخصصة « للمطابقة مع المواصفات
القياسية السورية وذلك على جميع
المواد المستوردة والمصدرة عبر المرفأ. هذا وتقوم
الشركة حالياً بدراسة أفضل السبل
المتاحة لاستثمار المخابر بشكل مباشر أو عن طريق جهة
علمية متخصصة ويبقى مشروع
إنشاء مدخل شمالي جديد لمرفأ طرطوس من المعروف بأن
مرفأ طرطوس يعمل بشكل رئيسي على
البضائع غير المحوات وبنسبة تقارب حوالي 80 بالمئة من
إجمالي الانتاجية وما تبقى
تعتمد على الحاويات , فإن معدلات الانتاجية تعتبر جيدة
بالمقارنة مع السنوات
السابقة ولنفس الفترة الزمنية . بقي أن نشير أن هيئة
تخطيط الدولة تعمل على متابعة
الإجراءات اللازمة للاعتماد والتعاقد مع جهة استشارية
عالمية لدراسة الجدوى
الاقتصادية , والمقارنة بين البديلين المقترحين بخصوص
توسيع مرفأ طرطوس باتجاه عمق
البحر أو إنشاء مرفأ ثالث , ويأتي ذلك بالتنسيق مع
وزارة النقل والجهات الأخرى
المعنية بالموضوع وعرض نتائج الدراسة للدراسة واتخاذ
القرار المناسب. يذكر أنه عقد
مؤخراً في مجلس الوزراء الاجتماع الخامس حول الإدارة
المتكاملة للساحل السوري
برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ,
وتم تكليف هيئة تخطيط الدولة
بمتابعة الإجراءات اللازمة فيما يخص هذا الموضوع .
تساؤلات بيئية في الوجهة الأخرى
لمرفأ طرطوس تحتل مجموعة من البواخر كامل المكسر
الجنوبي في حرم الحوض المرفئي منذ
ثلاثة سنوات. وقالت مصادر أن أسباب الوقوف يعود لمشاكل
فنية وتقنية في جسم الباخرة
نفسه وتجهيزاتها الميكانيكية والكهربائية وبعض المشاكل
تكمن في أوراقها وتراخيصها
,
وبعضها الآخر قضائي . ويؤدي توقف هذه البواخر الى
الاساءة لأداء العمل المرفئي خاصة
وقت الأنواء بناحيتين الأولى : تشكل خطراً على البواخر
المتوقفة في المرفأ لعدم
امتلاكها لأي عامل من عوامل الأمان بسبب اهتراء أحبال
الربط بالأرصفة وتعطيل
لخدماتها وعدم وجود بحارة على بعضها الآخر . والثانية
: تفويت الفرصة على البواخر
المتوقفة خارج الحرم المرفئي وتطلب » اللجوء « إلى
داخل المرفأ هرباً من الأنواء
والأجواء العاصفة والأمواج العاتية ولا تجد متسعاً لها
...؟! أما الباخرة » الوليد
«
الموجودة في مرفأ طرطوس منذ بداية العام الحالي وإلى
الآن دون معالجة وضعها رغم
خطورته الصحية والبيئية حالة من الخلل الذي يحكم عملنا
العام والخاص . تجدر الإشارة
إلى أن الباخرة المذكورة تحمل علم كوريا الشمالية »
صنع 1964 « وقد دخلت مرفأ طرطوس
بتاريخ 16/1/2010 محملة ب 809 أطنان بصل ونظراً لقدمها
وتعرض البضاعة لتسرب المياه
,
قد تم تفريغ جزء منها ولم يفرغ القسم الباقي بعد أن
رفضته الجهات المختصة
لمخالفته المواصفات وعندها تم الطلب من أصحاب البضاعة
بضرورة إعادة تصديرها وفق
القوانين النافذة ولم يحصل ذلك لأسباب مختلفة , وبسبب
ضبط مواد مخدرة على ظهر
السفينة في الفترة الأخيرة ولدى مالكها تم حجزها من
السلطات المختصة أصولاً... ما
أدى إلى تفاقم المشكلة على السفينة وفي عنابرها بسبب
تلف البضاعة » البصل
«
واستحالة تصديرها , وقد أدى ذلك إلى حصول تلوث في
المرفأ وانتشار الحشرات منها
,
ويبدو أن مديرية البيئة في طرطوس رفضت إتلاف البضاعة
في الأراضي السورية , وشركة
المرفأ تطالب باتخاذ قرار سريع لمعالجة حالتها ومتابعة
الإجراءات القانونية لها
بهدف تحصيل حقوق الجهات العامة والخاصة ذات العلاقة.
هذا وقد طلبت شركة مرفأ طرطوس
ووزارة النقل من وزارة البيئة اتخاذ القرار اللازم
لمعالجة البضاعة الفاسدة
الموجودة على ظهر السفينة وفي عنابرها بالطريقة
المناسبة بسبب استحالة تصديرها
للخارج.
الوحدة