تحذيرات من انفجار
سكاني عام 2050 ونتائج خطيرة على صعيد الماء والغذاء
والطاقة
شهد العالم تحولات كبيرة خلال العقدين الاخيرين حيث
حدث تقدم ملموس في مجالات عدة
لصالح البشرية بفضل التقدم العلمي والطبي غير ان
العديد من دول العالم مازال يواجه
صعوبات اقتصادية إلى جانب ارتفاع أعداد السكان الذي قد
يتجاوز 8 مليارات نسمة في
حلول عام 2025 وسط دعوات تحذيرية من شبح انفجار سكاني.
وقالت قناة
العالم في تقرير لها أمس ان الكرة الارضية تواجه
تحديات من أهمها الزيادة السكانية
مشيرة إلى اهمية ان يكون يوم السكان الذي صادف امس
حافزا لزيادة الوعي بالقضايا
المتعلقة بالسكان حيث تم اعلان هذا اليوم لاول مرة من
قبل الامم المتحدة عام 1989
واستلهم من يوم الحادي عشر من تموز عام 1987 عندما وصل
عدد سكان العالم إلى خمسة
مليارات نسمة تقريبا.
وأوضح التقرير
ان زيادة مستوى تحديات سكان العالم والكثافة السكانية
تنعكس على البيئة وبالتالي
على حياة الانسان بشكل مباشر فيما تتركز الجهود على
الحد من النمو السكاني من خلال
التوعية لافتا إلى ان الصين جاءت في المرتبة الاولى من
قائمة اعدتها الامم المتحدة
لـ 223 بلدا في العالم من حيث تعداد السكان في حين
توضعت جزر بيتكيرن في المحيط
الهادئ بتعداد سكانها الخمسين شخصا فقط من اصل ما
يقارب سبعة مليارات نسمة في نهاية
القائمة.
وأكد التقرير ان
الانفجار السكاني القادم سيؤدي إلى هوة تتسع في
اقتصاديات دول فقيرة واخرى غنية مع
تعالي نبرة التحذيرات من تداعيات سكانية خطيرة تنجم عن
تزايد الازدحام السكاني في
العالم.
وقال عادل فقيه
الباحث والاستاذ الجامعي ان هذا الانفجار السكاني
سيؤدي إلى نتائج اجتماعية وسياسية
واقتصادية خطيرة اولها ازمة في الماء والغذاء والطاقة
كما ان من نتائج الاعمال
الانسانية لهذا الانفجار زيادة في التغيرات المناخية
والكوارث الطبيعية والتلوث
البيئي خاصة تلوث البحار.
بدوره قال فيليب
كونري مدير الفرع الاوروبي لمنظمة اليونسيف ان الدول
النامية الاكثر ضعفا تدفع
فاتورة الازمات الكبيرة دائما لانها الاقل تزودا
بوسائل مقاومة هذه الازمات سواء
كانت ازمات غذائية او مائية او اقتصادية.
حروب وبائية
خفية
واعتقد بعض
الخبراء ان دعوات التهويل تصب في صالح النزعة النخبوية
السكانية وما قاد اصحابها في
الغرب والولايات المتحدة الامريكية خاصة إلى تمرير
حروب وبائية خفية عبر سلسلة
اطلاق فيروسات قاتلة وفتاكة حصدت ارواح الملايين من
السكان حتى الان فضلا عن
الارباح الطائلة التي جنتها الشركات الكبرى من صناعة
الموت وابادة البشر وخاصة في
الدول النامية.
بينما لقيت
الوصفة الشهيرة لتحديد النسل من اجل الحد من النمو
السكاني تحفظات متباينة بين
انصارها ومنتقديها اذ ان معدلات الزيادة السكانية
لاكثر من 70 بالمئة ستتركز في 14
بلدا ناميا حتى عام 2050 مع صعود القوة الديموغرافية
في العالم الاسلامي اما اوروبا
التي دفعت فاتورة باهظة نتيجة تحديد النسل على نطاق
واسع فقد اضطرت حكوماتها إلى
الاستعانة بالقوة الديموغرافية المهاجرة إلى بلدانها.
مئة مليون شخص
بلا مأوى
وكانت احدث
المؤشرات لهذا الموضوع سجلت خيبة امل مفتوحة على فشل
محتوم في غضون الاعوام الخمسة
الباقية من الخطة الالفية لتعود التحذيرات من تداعيات
انفجار سكاني إلى المربع
الاول خاصة مع التوزيع غير العادل للثروة بين الشمال
والجنوب في العالم فبعد 23
عاما من اليوم العالمي للسكان الذي اعلنته الامم
المتحدة تزداد المخاوف اكثر من
اثار مدمرة للبيئة والاقتصاد والخدمات مستقبلا مع
الاخذ بعين الاعتبار ان نحو 100
مليون شخص بلا مأوى اليوم ويعاني 25 بالمئة من سكان
العالم من مشكلات السكن.
واللافت في مطلع الالفية الجديدة ان غالبية السكان
الاكبر سنا ماتزال تقطن ارياف
البلدان النامية شبه المعدومة في ظل الحرمان والتهميش
مع تراجع الرعاية وتفكك
الاسرة الممتدة وقد تتضاعف اعداد المسنين في ارياف
افريقيا واسيا وامريكا
اللاتينية. وتقول التقديرات ان نسبة الزيادة في اعداد
المسنين حتى عام 2025 قد تصل
إلى سبعة او ثمانية اضعاف مع انعدام شبه كامل لضمان
شيخوخة امنة في المناطق الريفية
خاصة في الاثناء التي استشعرت فيها الامم المتحدة منذ
الان بخيبة الامل ازاء
النتائج المأمولة من قمتها المقبلة في نيويورك في
ايلول القادم.