تطور محافظة طرطوس خلال سنوات التصحيح
تعتبر محافظة طرطوس من المحافظات السورية الحديثة التي
كبرت وتوسعت بعد الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس
الخالد حافظ الأسد حيث زادت اهميتها التجارية
والاقتصادية كونها الميناء البحري الاكبر على البحر
الأبيض المتوسط في سورية بعد ميناء اللاذقية إضافة إلى
وضعها الزراعي المهم واشتهارها بانتاج الخضار المبكرة
نظراً لمناخها الدافئ شتاء.
وتشتهر المحافظة الى جانب وضعها التجاري والاقتصادي
المهم على البحر المتوسط بمميزاتها السياحية الصيفية
والشتوية فتنوع تضاريسها واقتراب الجبال العالية فيها
من البحر جعلها تعيش الفصول كلها في فصل واحد على
الرغم من ضيق مساحتها الجغرافية وضيق شريطها الساحلي
ما أكسبها ميزة مهمة.
وشهدت المحافظة توسعا في وضعها العمراني والصناعي
والتجاري والزراعي بعد الحركة التصحيحية فزادت أبنيتها
وتوسعت ملاكاتها اضافة الى توسع الأنشطة الاقتصادية
المختلفة فيها كما زادت المشاريع الخدمية ايضا ووصلت
إلى كل مكان فيها.
ففي مجال مياه الشرب والصرف الصحي حيث تعاني المحافظة
من قلة مياهها وصعوبة تخديمها جراء تضاريسها المعقدة
فقد أكد الدكتور وهيب زين الدين محافظ طرطوس انه في
مجال مياه الشرب وصل عدد المشاريع المستثمرة إلى 140
مشروعاً يروي 826 تجمعاً سكانياً حتى وصلت نسبة
المستفيدين من مياه الشرب إلى 96 بالمئة من إجمالي
سكان المحافظة.
وفي مجال الكهرباء وصل عدد المشتركين إلى 238 ألف
مشترك كما تمت إنارة 872 قرية ومزرعة بالاضافة الى
تخديم الشركات الصناعية والإنتاجية بالتيار الكهربائي
ووصلت الكهرباء الى كل مكان في المحافظة.
وفي مجال الصناعة بلغ عدد المنشآت الصناعية حتى تاريخه
الى 5973 منشأة صناعية وحرفية مرخصة يعمل فيها حوالي
12 ألف عامل وعاملة.
وفي مجال الطرق تمتلك محافظة طرطوس شبكة طرق مركزية
واسعة وفرعية وخدمية زراعية حيث بلغ طول الطرق
المركزية 358 كيلومتراً وطول الطرق الخدمية والزراعية
الاسفلتية 3195 كيلومتراً والطرق المعبدة 1314
كيلومتراً.
وأشار المحافظ الى ان محافظة طرطوس شهدت تطوراً هائلاً
في مجال الاتصالات حيث خدمت كل التجمعات السكانية في
المحافظة بالهاتف الالي ووصل عدد الخطوط الالية
الموضوعة في الخدمة الى 185 ألف خط الي عدا عن مشاريع
التوسع المستقبلية.
وفي مجال الصحة فقد بلغ عدد المشافي في المحافظة 5
مشاف ودار التوليد الطبيعي بأرواد مجهزة بأحدث الأجهزة
الطبية كما أن هناك 14 مشفى تتسع لـ 268 سريراً بينما
بلغ عدد المراكز الصحية المنتشرة في مناطق المحافظة 13
مركزاً و32 نقطة طبية و9 مراكز تخصصية.
وفي المجال السياحي تنعم المحافظة بطبيعة خلابة وساحرة
ومتنوعة وتمتلك مقومات السياحة ما يجعلها محافظة
سياحية بامتياز حيث بلغ عدد الفنادق فيها 35 فندقاً
طاقتها الاستيعابية 2989 سريرا وبلغ عدد المطاعم 102
مطعم تتسع لـ 29 ألف كرسي ويقدر رأس مال هذه المنشآت
بـ 27 مليار ليرة سورية كما تبلغ القيمة التقديرية
لمشاريع الاستثمار السياحية مليار ليرة سورية وطاقتها
الاستيعابية 6522 سريراً.
وبالنسبة للواقع الزراعي فقد شهدت المحافظة تطورا في
جميع انواع الزراعات حيث تبلغ مساحة المحافظة 189620
هكتاراً منها 120641 هكتاراً قابلة للزراعة وتعتبر
الحمضيات اهم الزراعات المروية حيث بلغ عدد الاستثمار
فيها إلى 6ر2 مليون شجرة انتاجها الأولي حوالي 170 ألف
طن حمضيات.
وفي مجال الزراعات البعلية تأتي شجرة الزيتون في
المقدمة حيث بلغ عدد الأشجار 9ر6 ملايين شجرة انتاجها
الاولي 134 ألف طن وهناك اتجاه نحو الزراعات المحمية.
ووصل عدد البيوت البلاستيكية إلى 108 الاف بيت تنتج
سنويا حوالي 492 ألف طن من البندورة والخيار والفليفلة
والخضار الاخرى وهي توفر الخضار على مدار السنة.
وفي مجال الثروة الحيوانية بلغ عدد روءوس الابقار
والماعز والاغنام فيها 119528 رأساً تنتج حوالي 82103
اطنان من الحليب كما يصل انتاج المحافظة من لحوم
الدواجن الى نحو 21252 طناً و8062 مليون بيضة ويصل
انتاج المحافظة من العسل الى نحو 264 طنا كما يبلغ
انتاج المحافظة من البقول والحبوب حوالي 200 ألف طن.
ونوه المحافظ بانه في مجال التربية والتعليم العالي قد
بلغ عدد طلاب التعليم الاساسي والمهني والثانوي في
المحافظة 16726طالبا وطالبة يتلقون علومهم في 1053
مدرسة وفي السنوات الاخيرة تم افتتاح العديد من
الكليات التابعة لجامعة تشرين فيها مثل كلية الاقتصاد
والتجارة والتربية والاداب والهندسة التقنية
وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
وتضاف هذه المعلومات الى العديد من الانجازات الخدمية
في المدينة من مشاريع صناعية واقتصادية وتنموية ضخمة
توءمن فرص العمل لعشرات الالاف من المواطنين وترفد
الاقتصاد الوطني بالقطع النادر وتدعم خزينة الدولة
واهم هذه المنشآت مصفاة بانياس والمحطة الحرارية
لتوليد الطاقة الكهربائية ومرفأ طرطوس والشركة العامة
لصناعة الاسمنت ومعمل تعبئة مياه السن ومياه الدريكيش
ومعمل الاعلاف والشركة السورية لنقل النفط وفرع
المخابز وصالات التجزئة ومؤخرا تم تنفيذ مشروع
الكورنيش البحري لمدينة طرطوس الذي اضاف الى ألقها
ألقا وأصبح متنفسا للسياح وابناء المحافظة وكذلك الامر
في مدينة بانياس حيث تم تأهيل توسيع الكورنيش البحري
ومرفأ الصيد والنزهة هناك.
وتمتاز المحافظة في نشاطها الثقافي والفكري حيث تنتشر
المراكز الثقافية في مدن ومناطق المحافظة وتستقبل
النشاطات الثقافية على مدار السنة من محاضرات وندوات
وامسيات شعرية وفكرية ومعارض فنية وامسيات موسيقية
بالاضافة الى المهرجانات الثقافية المتنوعة في قرى
ومناطق طرطوس.
وأوضح المحافظ ان المحافظة تشهد بحكم موقعها الجغرافي
ووجود مرفأ فيها حركة تجارية ناشطة في مجالي الاستيراد
والتصدير من خلال مكاتب التوكيلات والتخليص والشحن
بالاضافة للحركة العمرانية الواسعة التي ينفذها القطاع
الخاص وجمعيات التعاون السكني عدا عن وجود عدد كبير من
مالكي السفن التابعة للاسطول البحري السوري الذي تشرف
عليه غرفة الملاحة البحرية.