مركز القياس والتقويم في التعليم العالي أول مركز بحثي وخدمي
- Details
- Category: من سورية
أكد الدكتور نجيب عبد الواحد معاون وزير التعليم العالي لشؤون
البحث العلمي أن مركز القياس والتقويم في وزارة التعليم العالي.
الذي أقرت الحكومة منذ أيام مشروع القانون القاضي بإحداثه هو هيئة علمية عامة تهدف إلى تطوير اختبارات القبول والانتقاء والكفاءة وأدوات القياس في جميع مراحل واختصاصات التعليم العالي للجهات العامة والخاصة وقياس مخرجات المؤسسات التعليمية السورية وهو بنية مؤسساتية جديدة في مؤسسة التعليم العالي ستعنى بكل ما هو قياس للمهارات والمعارف وتعنى بإجراء الاختبارات وهو مركز يخدم على المستوى الوطني الجهات العامة التي تحتاج للخدمات مثل اختبارات وزارة الصحة والمساعدة في وضع الاختبارات الخاصة بالمسابقات التي تعلن عنها الوزارات والجهات العامة حتى يتم الاختيار بالشكل الأمثل ومن هو الأكفأ لا أن يتم الاختيار بشكل اعتباطي تقليدي يفرز الغث والسمين فهو مركز تميز بحثي علمي وخدمي.
الأسباب الموجبة لإحداثه
وعن الأسباب الموجبة لإحداث المركز قال الدكتور عبد الواحد: إن الإقبال الكبير والطلب المتزايد على قطاع التعليم والتوسع الأفقي والعمودي للجامعات الحكومية وظهور أنماط جديدة من التعليم كالافتراضي والموازي والمفتوح وبزوغ رافد جديد لمنظومة التعليم يتمثل في الجامعات الخاصة إضافة إلى فيض الشهادات الجامعية والدرجات الصادرة عن الجامعات غير السورية وما أفرزه ذلك من زيادة طلبات تعادل شهاداتهم شكل غنى لمنظومة التعليم ولكنه يمثل في الوقت نفسه تحدياً يحتم ضرورة مواكبة هذه الزيادة العددية والتنوع في المصادر ببناء نظام لضمان الجودة كشرط لازم لا بديل منه للوصول إلى تطوير وإنماء القدرة التنافسية المستقبلية للمؤسسات التعليمية السورية وتطوير آليات القياس والتقويم للارتقاء بامتحانات القبول والانتقاء لمصلحة المؤسسات التعليمية والجهات المستفيدة والموظفة من هنا يصبح إحداث مركز للقياس والتقويم في التعليم العالي ضرورة بالغة الحيوية لبناء حاضنة مؤسساتية تقوم بتطوير اختبارات القبول في المؤسسات التعليمية واختبارات التعادل للشهادات غير السورية وتطور اختبارات الانتقاء للعاملين في الجهات العامة، إضافة إلى قياس مخرجات المؤسسات التعليمية السورية ودراستها بهدف تطوير مدى تحقيقها لأهدافها وتلبيتها لمتطلبات المستفيدين وتزويد الجهات المعنية بالدراسات والمعطيات المتعلقة بالتعليم العالي التي تسهم في وضع الاستراتيجيات والخطط التنفيذية وصناعة القرارات، مع تعميم ثقافة القياس والتقويم واختبارات الكفاءة والقبول على الصعيدين الأكاديمي والمجتمعي ونشر الممارسات الجيدة وتعزيز ثقة الرأي العام بالنشاطات المنفذة في هذه الميادين.
ومن وظائف المركز إجراء بحوث دراسات متخصصة وخدمات استشارية للمؤسسات التعليمية وبناء قواعد بيانات شاملة خاصة بالتقويم وتقديم دورات تدريبية وأدلة إرشادية والتعاون مع الهيئات التعليمية الوطنية والإقليمية والعالمية وتقديم معلومات لسوق العمل، وهناك مركز مماثل في السعودية تم الإطلاع على تجربته والاستفادة منه، وهو الثاني على مستوى العالم العربي كبنية مؤسساتية.
كيفية الاختبارات
أوضح معاون الوزير أنه في كل عام يتقدم إلى الجامعة أعداد كبيرة من حملة الثانوية، وبعض الكليات تحتاج إلى سبر مهارات ومعارف والمهم معرفة كيفية كشف ميول الطالب مثلاً بالنسبة للهندسات كشف ميوله (الفنية والمعمارية..وإلخ) وتقييم إن كان بإمكانه دراسة هذا الفرع أم لا.
وبالنسبة لتعادل الشهادات يتم الوقوف على سوية الطلاب العلمية وهل أكسبت كل كلية طلابها المعارف المطلوبة منها فعلاً ومدى ملاءمتها لسوق العمل إذ من المعروف أن هناك مشكلة بين المخرجات وسوق العمل ولا بد من اكتشاف الفجوة عن طريق جسر الهوة لخدمة مؤسسات التعليم العالي.
أما عن الانتقاء للوظائف العامة فمثلاً وزارة العدل ستصمم مسابقة للقضاة وهؤلاء يحتاجون مهارات نفسية وشخصية محددة وذلك يحتاج تفصيل طلبات خاصة توضع لها معايير خاصة ويتم التوصل إلى نتيجة والانتقاء وفق المعايير فالمركز هو مركز تطوير وتصميم وهو بحثي بامتياز كما أن اختبار اللغة الإنكليزية للوظيفة العامة يجري في الجامعات والمعاهد ويسبب عبئاً كبيراً عليها، هذا المركز سيختص بإجراء هذه الفحوص ويزود الراغبين بالمعلومات والدراسات.
الميزانية والإيرادات
حول الميزانية والإيرادات لدعم هذا المركز أكد الدكتور عبد الواحد أن هيئة علمية تتمتع بالاستقلال المالي مقرها دمشق وترتبط بالوزير ولإعطائها مزيداً من الأهمية وافق مجلس الوزراء على أن يكون رئيسها بمنصب مدير عام وكما هو معروف فالمدير العام في هيئة ما يكون له صلاحيات كبيرة ما يعطي المرونة المناسبة، وبالنسبة للإيرادات فستكون من الإعانة المقررة من الموازنة العامة للدولة والوفر المدور من السنة المالية السابقة والإعانات والهبات والوصايا والهدايا التي يقبلها المركز وفق القوانين النافذة إضافة إلى المساعدة التي تقدمها الجهات العامة والمنظمات العربية والدولية وأجور الخدمات التي يقدمها المركز كرسم اختبارات اللغات وغيرها لكن هذا لا يعني أنها مؤسسة ربحية ويرى معاون الوزير أنه سيشكل قفزة نوعية على مستوى الخدمات العلمية التي ستقدم لمصلحة الاختبارات التي تحتاجها الجهات العامة لمساعدتها في حسن انتقاء العاملين فيها وتطوير العملية التوظيفية بشكل عام والاختبارات جميعها مؤتمتة وهذا ما يساعد في الحد من الفساد والتجاوزات.
صدوره خلال شهرين
قال معاون الوزير: إن القانون المقترح سيصدر خلال شهرين وطبعاً بالنسبة للكوادر فلن يتم البدء من الصفر فوزارة التعليم العالي لديها مديرية تسمى مديرية التقويم والاعتماد تعنى بتنفيذ الاختبار الوطني للعلوم الطبية (الطبي الموحد) واختبار الكفاءة فالخبرة موجودة ولكن ينقصنا بعض الجاهزية خاصة فيما يتعلق بتصميم اختبارات جديدة لكن كل شيء ملحوظ وقد تجاوزنا مراحل كثيرة فالمتطلبات الأساسية موجودة في مديرية التقويم والاعتماد الذي لها حوالى 6 سنوات، وأضاف: إن شاء الله الخطوة القادمة ستكون هي الهيئة الوطنية للجودة والاعتماد في التعليم العالي ونسير بالمنظومة بخطا ثابتة ومدروسة.
المصدر: تشرين
الخميس 26 كانون الثاني 2012



