الجمعيات الخيرية لا تقبل التعاون مع هيئة التشغيل
- Details
- Category: من سورية
قال أحمد خليل مدير تنمية المشروعات في الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات إن المرسوم التشريعي رقم 39 للعام 2006 القاضي بإحداث الهيئة عرف المشروع البالغ الصغر بأنه المشروع الذي يتراوح رأس ماله بين الـ100 ألف ليرة إلى 1.5 مليون ليرة سورية دون تحديد أي عدد لفرص العمل ويمكن أن يكون من عامل لخمسة عمال.
وأوضح خليل أن الهيئة لا تقوم بتنفيذ برنامج تنمية المشروعات بالغة الصغر بمفردها وقد ألزمها المرسوم التشريعي بالاشتراك والتعاون مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية غير الربحية لتنفيذه وبفكرة تعتمد على تمكين الجمعيات والمؤسسات الأهلية غير الربحية على القيام بعملية الإقراض والتعرف على المستفيدين عن قرب واختبارهم وتدريبهم على كيفية إنشاء وإنجاح المشروع ومنحهم التمويل واسترداده منهم وإعطائهم النصح والإرشاد وكل ما يتعلق بالخدمات التي تؤدي إلى نجاح المشروع كما أتاح المرسوم للهيئة تأمين قروض للجمعيات وتقديم ضمانة لها بنسبة 70% كما نستطيع القيام بتمكين فريق عمل لها والمساهمة بتمويل أجور العاملين المتفرغين في الجمعية للعمل ضمن هذا البرنامج كما تقوم الهيئة بالعمل على دعم الجمعيات التقني وتدريب الكادر وتعليمها آليات اختيار المستهدفين وتدريبهم على إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع وإنشائه وكيفية منحهم القروض واستردادها ووضع نظام إقراض خاص بهم وآليات استرداد القروض.
وأشار خليل إلى أن المشروعات البالغة الصغر تكون موجهة للأسر الفقيرة والأكثر حاجة وهي تشمل أي نوع من المشاريع التي يكون رأسمالها صغيراً وتعتمد على العمل اليدوي البحت وهدفها الأول إضافة إلى خلق فرص العمل زيادة مصادر الدخل وأن الجمعيات الأهلية تعنى بذلك وتكون دائماً على قرب من هؤلاء الأشخاص ضمن النطاق المحلي فعندما يتقدم أحدهم لتلقي الدعم من الجمعية فإنها تجري عليه دراسة صارمة وهي قادرة على معرفة من هم بحاجة ومن منهم قادر على العمل ولديه خبرة بذلك وتعرف إذا كانت سمعة هذا الشخص الائتمانية جيدة أم لا وإذا نفذ مشروعه فيما بعد والصعوبات التي واجهته.
وبيّن خليل أن البرنامج واجه منذ انطلاقه في عام 2009 صعوبات كثيرة وحتى الآن لم تستطع الهيئة الانطلاق ببرنامج المشروعات البالغة الصغر كما يراد لأسباب كثيرة أهمها الجمعيات لا تملك فكرة عن التمويل البالغ الصغر ولا أي فكرة عن هذا العمل ومعظمها ليس لديها كادر مؤهل للقيام بهذا العمل إضافة إلى عدم وجود جمعيات في مناطق كثيرة وعدم رغبة الجمعيات في التعاون مع الهيئة للقيام بهذا العمل كما أن البرنامج يحتاج إلى أموال مشيراً إلى أن الجمعيات تحتاج إلى أموال لإعطاء المستهدفين قروضاً من أجل بناء مشروعاتهم وسدادها فيما بعد وهي بحاجة إلى محفظة استثمارية للقيام بذلك وأن معظم الجمعيات الموجودة هي جمعيات خيرية إسلامية تستقبل تبرعات وتوزعها على الفقراء فيما بعد وهي ترفض التعامل مع المصارف بسعر الفائدة ولابد من تأمين أموال لهذه الجمعيات كقروض من دون فوائد.
وأشار خليل بأن الهيئة قامت بتوقيع اتفاقية مع مؤسسة بداية كإحدى مؤسسات التمويل البالغ الصغر وتعمل معها منذ عام 2009 حيث تقوم الهيئة بتدريب الأشخاص الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج وإحالتهم لها وتقوم بالتمويل مباشرة وهي تعمل بدمشق وريفها القريب وقامت بافتتاح فرع في دير الزور وفي حلب وجميع المشروعات تمول عن طريقها وسقف التمويل لديها 200 ألف ليرة سورية كحد أعلى كما قامت الهيئة بإعداد مسودة اتفاق إطار عمل مع مؤسسة البر والخدمات في حمص ولم توقع مسودة اتفاقية مع مؤسسة فرص العمل في طرطوس ولم توقع كذلك كما قامت بتدريب 410 أشخاص لإقامة مشروعات بالغة الصغر.
وأوضح خليل أن أهداف تمويل المشروعات بالغة الصغر تتمثل في المساعدة على الإدماج الاقتصادي للأفراد والأسر الفقيرة وإحداث موارد معيشية جديدة وزيادة دخل الأسر الفقيرة وتدعيم دور الجمعيات والمؤسسات في العمل التنموي والمساعدة في إتاحة فرص العمل لكل فئات المجتمع ممن لديهم القدرة والرغبة على العمل والإنتاج.
المصدر: الوطن السورية
الأربعاء 22 شباط 2012



