مزارعو قرية تل سنون يستعرضون مشكلاتهم

تل سنون قرية في سهل عكار، سهولها تمتد على مد النظر.. تبعد عن  مدينة طرطوس 35 كم وتعتمد الزراعة مصدراً أساسياً للدخل إلا أنها تعاني الكثير من المشكلات التي تحتاج لحلول انتظرها السكان منذ سنوات ومازالوا.
ظاهرة الغدق ‏
يشكو سكان سهل عكار وتحديداً قرية تل سنون في طرطوس من ظاهرة الغدق التي تغرق أراضيهم في فصل الشتاء بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية ما سبب أضراراً كبيرة للزراعة، التي تعد مصدر الدخل الأساس للسكان في تلك المنطقة.. من هنا اضطر الكثير من المزارعين إلى قلع الأشجار ولاسيما أشجار الحمضيات، وأضاف المزارعون لدى لقائنا معهم خلال جولة ميدانية إلى القرية ومنهم: شعبان صلاحو ورجب يوسف والمهندس الزراعي أحمد محمد عزاتي ورئيس الجمعية الفلاحية في القرية رجب صلاحو: لقد طالبنا منذ سنوات بإيجاد حل لهذه الكارثة، ونحن بدورنا اقترحنا السماح لنا بفتح آبار ارتوازية -التي في رأيهم تخفف من ظاهرة الغدق- وحتى اليوم ورغم الوعود الكثيرة للحل مازلنا ننتظر ولكن إلى متى؟؟ ‏
ارتفاع أسعار الأسمدة ‏
كذلك يشكون من ارتفاع أسعار الأسمدة ولا سيما البوتاس لأن الدعم لم يستفد منه كل الفلاحين ولا يمثل أكثر من 5% من ارتفاع سعر الأسمدة وطالبوا بإعفاء المزروعات الشتوية من رسوم الري. ‏
وتشكل الزراعة المحمية القسم الأكبر من المزروعات في القرية والتي يبلغ عددها 1100 بيت بلاستيكي يقدر إنتاجها بـ 5 أطنان لكل بيت، أغلبها مزروعة بندورة والبقية مزروعة خياراً وفليفلة وكوسا وبطاطا وقمحاً وفولاً سودانياً» إلا أنهم يعانون انخفاض الأسعار إلى ما دون التكلفة الحقيقية فالكلفة الحقيقية للكغ من البندورة قد تتجاوز الـ 15 ليرة وحالياً يباع الكيلو ما بين 7-10 ليرات أي يباع بخسارة، إضافة إلى ان السكان ابتعدوا عن زراعة الفول السوداني التي كانت من الزراعات الأساسية في السهل، وقد تراجعت هذه الزراعة كثيراً بسبب توقف الشركة عن تسويق المادة واليوم يعد موسم البطاطا من المزروعات الأساسية، ففي الموسم الماضي تمت زراعة أكثر من 1500 دونم بطاطا ولكن الإنتاجية قد انخفضت بسبب الظروف الجوية غير الملائمة.. من هنا يطالبون بضرورة إعادة تفعيل شركات القطاع العام لأن وجودها يحافظ على أسعار تنصف الفلاح، وشمل كل المزروعات بالدعم الزراعي وعدّ الحمضيات محصولاً استراتيجياً وتحسين نوعية بذار البطاطا وتحسين الأصناف. ‏
اعتماد شهادة التصرف ‏
معظم أراضي سهل عكار كما هو معروف للجميع هي أراض مملوكة للغير ومن خارج القطر والفلاح واضع يد وتالياً يتعذر عليه الحصول على قروض بسبب عدم قدرته على تقديم الضمانة.. ومن هنا يطالبون باعتماد شهادة التصرف في عملية البناء لعدم وجود ملكية لأهالي القرية وكذلك الحاجة لتوسيع المخطط التنظيمي للقرية حتى يستفيد الأهالي من التوسع في منطقة الحماية. ‏
الصرف الصحي
إن شبكة الصرف الصحي تغطي 80% من القرية ولا تزال 20% من دون تخديم رغم تبعية القرية لبلدية كرتو منذ عام 1985 وجميع مصبات الصرف تصب في مجرى نهر خليفة. ‏
الموارد المائية تقول
أكد المهندس عيسى حمدان مدير فرع الموارد المائية في طرطوس استعداد المديرية لفتح تصريف مطري وسحب كميات الأمطار الفائضة في الأراضي الزراعية والمسببة لما يسمى (الغدق) وأشار إلى وجود أكثر من 1700 هكتار من الأراضي الزراعية التي تروى من مشروع سد الباسل والمشكلة متركزة في بقعة صغيرة ومحدودة من قرية القبيبة والتي لاتتجاوز مساحتها 5 دونمات. ‏
لاتوسع للمخطط التنظيمي
وعن المخطط التنظيمي للقرية يقول علي حسن محاسب بلدية كرتو والتي تتبع لها قرية تل سنون: إنه على المدى المنظور لاتوجد نية للتوسع في المخطط للقرية والذي يحدد بـ 400 هكتار والقرية مغطاة حوالي 90% بشبكة الصرف الصحي أما 10% فلايمكن تغطيتها بسبب خط القطار الذي يفصل السكن عن الشبكة علماً بأن مصبات الصرف تصب في نهر العروس ونهر آخر لتنتهي في البحر, وكنا مشمولين بمشروع محطات المعالجة ولكن مشروع المحطة متوقف حالياً. ‏

المصدر: تشرين
الخميس 16 شباط 2012

 

You are here: الرئيسية أخبار من طرطوس مزارعو قرية تل سنون يستعرضون مشكلاتهم